السيد الگلپايگاني
535
القضاء والشهادات (1426هـ)
سبب لتحقق التميز ، فإنه قد يقع ولا يترتّب عليه التميز والإنعزال ، وقد يقع ويترتب عليه ، وقد يقع ويشك في ترتبه عليه ، فالأصل الترتب نظراً إلى أصالة الصحة في الفعل الواقع من المسلم » « 1 » . وكيف كان : « فإن أقام بيّنة سمعت وحكم ببطلان القسمة » وذلك كما قال المحقق « لأن فائدتها تمييز الحق ولم يحصل » التمييز ، لبقاء مقدار من حق أحدهما في سهم الآخر ، وطريق إقامة البيّنة - كما في ( المسالك ) - أن يحضرا قاسمين حاذقين لينظر أو يمسحا ويعرفا الحال ويشهدا « 2 » ، فإن شهد القاسم - وآخر معه - بصحة القسمة قال العلامة : إن كان عمله بأجرة فهو متهم وإن كان مجاناً اعتبرت الشهادة ووقع التعارض بين البينتين « 3 » ، لكنه مشكل - كما في ( الجواهر ) - لأن شهادة الإنسان في حق نفسه غير مسموعة ، بل لا تقبل في عمل الغير الذي يرجع إليه ، نفعه ، نعم ، يكون قوله حجة في صورة شك أحد الشريكين والسؤال منه من دون مرافعة . وكيفية إقامة الدعوى عند الحاكم على القاسم أن يقول للحاكم : لقد قامت البينة عندي على وقوع الخطأ في القسمة فيقول له : أحضرها ، كذا عن ( مفتاح الكرامة ) وقيل : لا تسمع الدعوى على قاسم الحاكم حتى مع البيّنة ، وهذا مشكل . فظهر أن الدعوى لا تسمع مع عدم البينة ، فإن كان له بينة وأقامها سمعت وترتب الأثر على ذلك . ولو عدم المدعي البينة ، فهل له التماس اليمين ؟ قال المحقق : كان له . . . فمن
--> ( 1 ) كتاب القضاء للآشتياني : 326 . ( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 55 . ( 3 ) قواعد الأحكام 3 : 465 . ما نقل عن العلامة مفهوم كلامه لا صريح كلامه .